سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

627

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ولو نقلت لكم ما ذكره علماؤكم وأعلامكم عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ومقامه العلمي ، وصفاته الحميدة وأخلاقه المحمودة لطال بنا المقام ، ولتقاصر البيان عن أداء حقّه وتعريفه بما يستحقّه ، وكلّ ما يقال في علمه وخلقه وصفاته الحسنة لا يبلغ به معشار ما هو حقّه . النوّاب : هل تأذن لي بالسؤال ؟ قلت : أرجو أن يكون سؤالك فيما نحن فيه ، وأن لا تخرجنا بسؤالك عن الموضوع . قال النواب : إنّ مذهبكم يعرف بالمذهب الاثني عشري لأنكم تتّبعون اثني عشر إماما . فلما ذا اشتهر هذا المذهب باسم الإمام جعفر الصادق رضي اللّه عنه فيطلق عليكم الجعفرية نسبة إليه ؟ ظهور المذهب الجعفري قلت : لقد جرت السنّة الإلهية على أنّ كل نبي يعيّن رجلا وصيّا لنفسه ليقوم بالأمر من بعده ولكي لا تكون أمّته حائرة من بعده ،

--> وقال الزّركلي في الأعلام ج 1 / 186 [ جعفر الصادق . . . سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، كان من أجلّ التابعين وله منزلة رفيعة في العلم ، أخذ عنه جماعة ، منهم أبو حنيفة ومالك وجابر بن حيّان ، ولقّب بالصادق لأنّه لم يعرف عنه الكذب قط الخ . ] وقال محمود بن وهيب البغدادي في كتاب جواهر الكلام ص 13 : [ جعفر الصادق . . . نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر صيته في جميع البلدان وروى عنه الأئمة الكبار كيحيى ومالك وأبي حنيفة الخ . ] . « المترجم »